الأربعاء، 12 ديسمبر، 2012

السلحفاة الذكية و الاسد القوي

في احد الغابات البعيدة كانت تعيش مجموعة من الحيوانات بحب و اخاء و لا يعكر صفو سعادتها الا وجود ذلك الاسد القوي , الذي كان يبطش بحيوانات الغابة و لا يحترم منها كبيرا و لا يرحم ضعيفا , كل ذلك في سبيل ملء معدته التي لا تشبع .
و في احد الايام المشرقة الجميلة كانت جميع الحيوانات تلعب بسعادة و هناء تحت ظلال اشجار الغابة , و كانت الحيوانات وقت لعبها في قمة الحذر خشية ان يهاجمها الاسد الشرير فتقع ضحية مخالبه التي لا ترحم , لهذا فقد كلفت الحيوانات صديقها القرد ان يصعد الى اعلى شجرة في الغابة ليراقب مجيء الاسد لينذرها فور مجيئه لتلوذ بالفرار .
و بينما هم يلعبوا في قمة السعادة تعالى صراخ القرد محذرا من قدوم الاسد , فتقافزت جموع الحيوانات هاربة بين الاشجار و العشب الطويل هاربة من بطش الاسد , فكل واحد منها لا يريد ان يكون الوجبة التالية لهذا الاسد .
بدات صديقتنا السلحفات هي الاخرى تدب السير تريد ان تهرب من فك الاسد , لكنها كانت بطيئة جدا و لم تتمكن من الهرب في الوقت المناسب , فامسك بها الاسد و همّ ان ياكلها , لكنها اخذت تتوسل اليه ان يتركها لتعيش و بدات تتحايل عليه قائلة يا سيدي الاسد اني صغيرة الحجم قليلة اللحم و لا اسد رمقك فلماذا يا سيدي الاسد لا تبحث عن حيوان كبير يشبعك اليوم بطوله ؟؟؟
قال الاسد : بل ساكلك ايتها السلحفاة و بعدها سابحث لي عن وجبةٍ اكبر فانك لا محالة هالكة هذا اليوم .
هنا فكرت صديقتنا السلحفاة و اعملت عقلها باحثةً عن حل , و حين همّ باكلها قالت له :
اتوسل اليك يا سيدي ان كنت لا بد ستاكلني فاني ارجوك ان تقتلني برحمة و لا تعذبني 
فسالها الاسد و كيف اقتلك في رحمة ؟؟؟
قالت : ارجوك يا سيدي لا تلقيني في النهر لتعذبني قبل ان اموت بل دقّ رأسي في حجرٍ كبير .
هنا زمجر الاسد الخبيث و قال لها : بل اني معذبكِ اشد العذاب قبل الموت , و اني ملقيكِ في النهر و لا بديل عن ذلك , و حملها و القاها في النهر , و قال : سأتركك في النهر تتعذبي حتى الموت بينما انا جالس استمتع بمنظرك تتعذبي حتى الموت و بعدها ساكسر صدفتكِ الجميلة و آكل لحمكِ اللذيذ .
فور ان رماها الاسد في النهر اخذت السلحفاة تسبح بخفة و رشاقة و هي تضحك بأعلى صوتها قائلةً للأسد : اما علمتَ ايها الاسد الغبي اني سباحةٌ ماهرة , فنجت السلحفاة من بطش الاسد و عاشت بعدها سنين طويلة , و روت قصتها لحيوانات الغابة الذين ضحكوا لغباء الاسد الذي هزمته السلحفاة الصغيرة برجاحة عقلها و تفكيرها السليم .
بهذا انتهت يا احبابي قصة السلحفاة الذكية و الاسد القوي و التي استفدنا منها ان العقل و التفكير السليم اهم من القوة و العضلات

0 التعليقات:

إرسال تعليق